محمد ويس الحيدري

34

الدرر البهية في الأنساب الحيدرية والأويسية

بكاء شديدا ، فلما رأى جزعها ، سارّها الثانية فضحكت ، فقلت لها ما خصك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قالت : ما كنت أفشي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سره . قالت : فلما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قلت عزمت عليك بمالي من الحق ، لما حدثتني ما قال لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالت : أما الآن فنعم ، أما حين سارني في المرة الأولى فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة وأنه عارضه الآن مرتين ، واني لا أرى الأجل إلا قد اقترب ، فاتقي اللّه واصبري ، فإنه نعم السلف أنا لك . قالت : فبكيت بكائي الذي رأيت ، فلما رأى جزعي سارّني الثانية ، فقال : يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة قالت : فضحكت ضحكي الذي رأيته - رواه البخاري ومسلم واللفظ له - وفي رواية لمسلم أيضا « وإنك أول أهلي لحوقا بي » وذكر البخاري في صحيحه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « فاطمة سيدة نساء أهل الجنة » وفي رواية البزار عن علي عليه السلام أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال لفاطمة : « ألا ترضين أن تكوين سيدة نساء أهل الجنة « وابنيك سيدا شباب الجنة » . وعن أسلم أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه دخل على فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا فاطمة واللّه ما رأيت أحدا أحب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منك ، واللّه ما كان أحد من الناس بعد أبيك أحب إليّ منك . - أخرجه الحاكم في مستدركه - توفيت رضي اللّه عنها في السنة الحادية عشر من الهجرة النبوية المشرفة ، عن تسعة وعشرين سنة ، وقيل عن ستة وعشرين سنة ،